الحمد لله الذي نشر في الكون دلائل وجوده و قدرته، و أقام للعالمين براهين تدبيره و حكمته، نحمده حمداً يليق بكمال جلاله و وحدانيته، الحمدلله ذي الرضا المرغوب، يعفو و يصفح و يغفر الذنوب، يُملي و يُمهل لعل العاصي يتوب، يُعطي و يُرضي و يُحقق المطلوب، و نشهد أن لا إله إلا الله، و نشهد أن محمداً رسول الله، صلى الله و سلم عليه و على آله و صحبه، و من سار على دربه.
يقول الله – عز و جل – في كتاب الكريم، في سورة آل عمران: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19)}، و أيضاً في سورة آل عمران: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)} ..
لا يوجد دليل أوضح من هاتين الآيتين على ضلال و/أو انحراف و/أو كفر من تبع غير الاسلام الذي بُعث به و أُنزل على سيّد ولد آدم، و أعظم البشر منزلة، سيّدنا النبي محمد بن عبدالله، الهاشمي المنافي القرشي العربي – صلى الله عليه و سلم -.
و الخطاب هنا موجّه للمسلمين، من أمة محمد – صلى الله عليه و سلم -، و ليس لأي كافر! فإن ليس عليّ هداهم!
في كل نهاية عام ميلادي، و عند اقتراب ما يُعرف بـ “عيد الميلاد – الكريسماس” عند النصارى، و رأس السنة الميلادية، و أعياد غير المسلمين، و موت – ما يسمى بـ – المشاهير منهم، تبدأ العديد من الفتاوى بالانتشار بحُرمة التهنئة، كذلك موضوع الترحم على غير أموات المسلمين، و حتى من نُسب إلى الإسلام من غير أهل السلف و السنة، و يتمادى بعض المسلمين بالتطاول و التجاوز عن جميع تلك الفتاوى بحجة: التعايش و التسامح و ما إلى ذلك من أمور، لذلك، وجب توضيح بعض الأمور.
قبل إكمال هذا المقال، أود توضيح أنني لست هنا للفتوى من الهوى، أنا هنا فقط لأنقل بعض ما أنزل الله – عز و جل – في كتابه الكريم، و ما نطق به رسوله الكريم – صلى الله عليه و سلم -، و ما تحمله كتب التفاسير و أسباب النزول، و مراجع أهل السنة فقط.
{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}
عند العودة إلى تفسير الآيتين التي بدأنا بهما المقال، يقول الإمام الطبري في تفسيره: فتأويل قوله: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}: إنَّ الطاعةَ التي هي الطاعة عنده، الطاعةُ له، و إقرار الألسن و القلوب له بالعبودية و الذّلة، و انقيادُها له بالطاعة فيما أمر و نهى، و تذلُّلها له بذلك، من غير استكبار عليه، و لا انحراف عنه، دون إشراك غيره من خلقه معه في العبودة و الألوهة.
و في كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي، يقول في تفسير سورة آل عمران {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ(85)}، أي: من يدين لله بغير دين الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده، فعمله مردود غير مقبول، لأن دين الإسلام هو المتضمن للاستسلام لله، إخلاصا و انقياداً لرسله فما لم يأت به العبد لم يأت بسبب النجاة من عذاب الله و الفوز بثوابه، و كل دين سواه فباطل.
و أما ما ورد في سنة خير البشر، النبي الأمي، محمد – صلى الله عليه و سلم -، فحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ ، حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ.
و في كتاب فتح المنعم لتفسير صحيح مسلم، بُعث محمد – صلى الله عليه و سلم – إلى الناس كافة، بشيراً و نذيراً، و هادياً إلى الله بإذنه و سراجاً منيراً، بعض خاتم الأنبياء و المرسلين، ناسخاً لملل السابقين، داعياً أهل الكتاب إلى الإيمان برسالته، محذراً من كفرانها و الصد عنها، كما حذر المشركين و دعاهم إلى الإسلام، فكل من بلغته الدعوة [صاحب كتاب] يجب عليه الإيمان به، و يحرم عليه البقاء على ما هو عليه، سواء كان على ملة بُدلت، أو على ملة لم تُبدَّل، و من سمع برسالة محمد – صلى الله عليه و سلم – و بمعجزاته ثم أصر على كفره، و مات على ذلك فهو من الكافرين المخلدين في النار.
و يُؤخذ من الحديث:
- نسخ الملل كلها برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأن ذكر اليهودي والنصراني للتنبيه على من سواهما، إذ اليهود والنصارى لهم كتاب، فإذا كان هذا شأنهم مع أن لهم كتاباَ فغيرهم ممن لا كتاب لهم من باب أولى.
- أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم عامة لكل البشر في جميع الأزمنة اللاحقة لبعثته، وفي جميع الأمكنة.
بإمكانك أيضاً الاستماع إلى شروح كليات العقيدة للدكتور وليد بن راشد السعيدان، الكلية الـ 23 في الدرس الثالث (عنوان الفيديو في اليوتيوب: الدرس (3) من شرح كليات العقيدة – الدكتور وليد السعيدان (33:47):
و كل توحيد لم يبنى على النفي و الاثبات فليس بتوحيد، مثلاً لا يجوز أن نقول: لا إله، بدون قول: إلا الله، أو قول الله هو الإله، لوجوب إثبات أن الألوهية لله وحده، وحده لا شريك له، وحده لا شريك له، وحده لا شريك له.
و هذا ما يناقض الانحراف لدى الغير، على من نسبوا صفة الألوهية لغير الله – عز و جل -، سواءً بنسب الألوهية لغير الله – تعالى، أو إشراكه الدعاء مع غيره (من أنبياء أو بشر)، اللهم لا تجعلنا منهم.
مواضع الكفر في القرآن الكريم
كما أن الكفر لغة هو الجحود، و تفسيراً هو عدم الإيمان بالوحدانيّة لله – عز و جل-، أَو النبوَّة لمحمد – صلى الله عليه و سلم -، أَو الشريعة التي أتى بها الإسلام، أَو بثلاثتها، فإننا نذكر بعض مواضع ذكر الكفر، الكافر، و الكفّار، و أخبارهم، و أحوالهم في القرآن الكريم:
سورة البقرة:
- {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (162) وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ (163)}
سورة آل عمران:
- {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19)}
- {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)}
- {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَىٰ بِهِ ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (91)}
سورة النساء:
- {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا (48)}
- {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116)}
- {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173)}
سورة المائدة:
- {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ۚ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم ۖ بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۚ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18)}
- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)}
- {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (74) مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (75)}
- {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)
(تم نقل 26 استشهاد بآيات القرآن الكريم إلى نهاية المقال).
و أما من قال، و/أو شكك، و/أو طعن، في جواز تسمية غير المسلمين بالكفار، فبإمكانه إعادة قراءة الآيات المذكورة أعلاه و أدناه مرة أخرى و أخرى و أخرى و أخرى، حتى يستقر قول الله – عز و جل – و وصفه لهم في قلبه.
الرد على من يقول أن التهنئة و التعزية بحجة التعايش و التسامح و ما إلى ذلك
- يقول الله – عز و جل – في كتابه الكريم في سورة المدثر: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)}
نزلت هذه الآية في أحد أعتى و أغنى كفار قريش: الوليد بن المغيرة، والد الصحابي الجليل و قائد الفتوحات، كاسر الفرس و هازم الروم، خالد بن الوليد – رضي الله عنه -.
- يقول الله – عز و جل – في كتابه الكريم في سورة الكوثر: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)}
نزلت هذه الآية في من تفاخر أنه لم يتوانَ عن تعذيب ابنه في سبيل أصنامهم، سيّد بني سهم، العاص بن وائل، والد قائد فتح مصر، و أحد دواهي الإسلام الأربعة، الصحابي الجليل عمرو بن العاص – رضي الله عنه -.
- يقول الله – عز و جل – في كتابه الكريم في سورة المسد: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)}
نزلت هذه الآية في عَبْدُ العُزَّى بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ، عم الرسول – صلى الله عليه و سلم -، أخو والده، عبد الله بن عبد المطّلب، و – أبو لهب – والد الصحابة الكرام: عتبة، معتب، درة، عزة، خالدة – رضي الله عنهم جميعاً -.
- يقول الله – عز و جل – في كتابه الكريم في سورة العلق: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)}
نزلت هذه الآية في أبو جهل عمرو بن هشام، سيّد بني مخزوم، والد سيّد شهداء معركة اليرموك، الصحابي الجليل عكرمة بن أبي جهل – رضي الله عنه -.
هل تتخيل أنك أحنُّ و أرحمُ و أرقُّ من صحابة كرام بآبائهم؟ – هذا و رسول الله – صلى الله عليه و سلم – بينهم.
هل تتخيل أن يرفض الصحابة الكرام أن يقرؤوا القرآن و يختموه بسبب ذكر آبائهم و توعد الله – عز و جل – لهم بعذاب شديد و أليم؟
أن يستفرد الله – عز و جل – وحيداً بأحدهم، أن يصف أحدهم بالأبتر، أن يتوعد أحدهم بنار ذات لهب؟
بل جميعهم، بلا استثناء، امتثلوا امتثالاً مطلقاً تاماً لقول الله – عز و جل – في سورة التوبة:{أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23)}
و أيضاً ما قاله الله – عز و جل – في كتابه الكريم في سورة الفتح: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ …. (29)}، الشدة الشدة ..
الرد على من يترحّم على غير أموات المسلمين
في الحديث الصحيح، مسلم (976)، أبو داود (3234): أتى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قبرَ أمِّهِ فبَكى وأبْكى من حولَهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ – صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ – استأذنتُ ربِّي تعالى على أن أستغفرَ لَها فلم يؤذَن لي، فاستأذنتُ أن أزورَ قبرَها فأذنَ لي، فزوروا القبورَ فإنَّها تذَكِّرُ بالموتِ.
إذا كان الله – عز و جل – لم يأذن لمحمد – صلى الله عليه و سلم – أن يستغفر لأمّه، فمن أنت حتى تقوم بالدعاء بالرحمة و المغفرة على كافر! هُوَ في النار! أمر الله و آياته واضحة، كما تقّدم ذكرها أعلاه.
يقول الله – عز و جل – في سورة محمد: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34)} لن يغفر، إنتهى!
الرد على من يستخدم قول الله – عز و جل -: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} و قوله – عز و جل -: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)}
فما استخدم هذا الدليل إلا جاهل، منحرف عن معناها، آمن ببعض الكتاب و جحد ببعض، فأما من استدل بقول أنّ قول الله – عز و جل – في سورة الأعراف: {وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156)}، فنقول له: أكمل الآية التي تليها مباشرة: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)}، مما يوضح أنها رحمة وسعت كل شيء و لكن الله – عز و جل – اختص بها أمة محمد – صلى الله عليه و سلم – و من آمن معه و به و كفر بما دون ذلك، حنيفاً مسلماً.
و أما من استدل بقول الله – عز و جل – في سورة البقرة: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)}، فنقول الله بأن جميع كتب التفسير متفقة و مجمعة على أن المقصود هنا هم مَن أحسن من الأمم السالفة و أطاع ما أُرسِل إلى نبيّ زمانه، أي من تبع شريعة سيدنا موسى حين بعثه، و شريعة سيدنا عيسى حين بعثه و باقي الأنبياء – عليهم السلام – جميعاً.
بل و سيكسر سيدنا عيسى – عليه السلام – الصليب، مصدقاً لما نطق به نبيّنا محمد – صلى الله عليه و سلم – و أقسم عليه، كما ورد في الحديث الصحيح في صحيح البخاري 2222 و مسلم 155: والَّذي نفسي بيدِه ليوشِكنَّ أن ينزلَ فيكم ابنُ مريمَ حَكمًا مقسطًا فيَكسرُ الصَّليبَ ويقتلُ الخنزيرَ ويضعُ الجزيةَ ويفيضُ المالُ حتَّى لا يقبلَه أحدٌ.
هل آتاكم الله – عز و جل – بعلم لا نعلم عنه؟
كذلك: فإن أصعب سؤال على أهل العقائد الفاسدة – حتى من بعض المسلمين -: أين الدليل على صحة ما تقول؟!
و هذا ما يميّز الدين الإسلامي الحنيف، أنه بعيدٌ عن الابتداع، و امتثالاً لقول الله – عز و جل – في سورة الحشر: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)}.
و مما ورد عن إمام أهل السنة، الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله – في أول كتابه: أصول السنة: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و الاقتدا بهم، و ترك البدع …
لا مجال للإتيان بعبادة أو عادة جديدة، أو إدخال طقوس جديدة في الدين الإسلامي، و لذلك فإن كل عقيدة لا يشهد لها دليل الشرع بالصحة و الاعتبار فهي باطلة، (و هذا توضيحاً لأهل البدع من الطوائف ممن يُنسبون أو ينتسبون إلى الإسلام، كما تشمله الأحكام السابقة)، فكيف بعقائد شهد لها القرآن الكريم و السنة النبوية بالكفران!
و من باب ذكر الشيء، علّ و عسى أن ينفع الله – عز و جل – بها من قرأ هذا المقال، و نقلاً عن شرح الدكتور وليد السعيدان لكليات العقيدة فإن أي فهم للعقيدة، يخالف ما ورد في الكتاب و السنة و فهم الصحابة، فهو باطلٌ، و تأسيس لبدعة و ضلال و انحراف.
لذلك، فإن إتيانك عبادة، عادة، أو طقس جديد، فهو إما أن يكون لديك علمٌ لم يُؤتى به أحد غيرك، أو أن يكون الرسول – صلى الله عليه و سلم – أخفى عناً وحياً أو شيئاً من الدين، أو أن الصحابة – رضي الله عنهم – امتنعوا عن نقل ذلك، و في كل الحالات، أنت كاذب!
إذا لماذا المعارضة؟
يقول الله – عز و جل –
- في سورة الأنفال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (27)}.
- في سورة الحج: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ (8)}.
- في سورة الأحزاب: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21)}.
- و أيضاً في سورة الأحزاب: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا (36)}.
- في سورة غافر: {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35)}
- و أيضاً في سورة غافر: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56)}
- في سورة النجم: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ (55)}.
- في سورة الواقعة: {أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81)}
أخي المسلم، بعد جميع الآيات المذكورة، لماذا ما زلت مصراً على ما تقوم به من تهنئة بِعيد أو تعزية و دعاء لميت غير مسلم بالرحمة؟
و من باب ذكر الشيء، علّ و عسى أن ينفع الله – عز و جل – بها من قرأ هذا المقال، و نقلاً عن شرح الدكتور وليد السعيدان لكليات العقيدة فإن أي فهم للعقيدة، يخالف ما ورد في الكتاب و السنة و فهم الصحابة، فهو باطلٌ، و تأسيس لبدعة و ضلال و انحراف.
ألم تعلم أن من عقوبة الله – تعالى – للمعارض، و كثرة معارضته للوحي، بعد علمه بثبوت النص، حرمان قلبه من الإيمان، و ذلك بثبوت قوله – عز و جل – في سورة الصف: {… فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ …(5)}.
الرد على من يقول أنهم بين يدي الله و هو أعلم بمن في الجنة و من في النار
يجوز للمسلم أن يُثبت الأمر الغَيّبيّ إذا صح الدليل باثباته، فلا يحق لعقل المسلم ولا حسّه ولا آراء الفرد أن يُثبت غيباً بلا دليل، فلا مدخل لاجتهادات و لا لأوهام ولا لعادات و تقاليد و أحلام و خرافات، هِيَ أمور توقيفية بإثبات أو نفي النص فقط! و أدلة كفرهم واضحة، و آيات وعيدهم بالعذاب يوم القيامة واضحة، و آيات خلودهم في جهنم واضحة!
و من باب التذكير بنواقض الاسلام العشرة:
- الشرك في عبادة الله – تعالى.
- من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم.
- من لم يكفّر المشركين.
- من اعتقد أن غير هَدي النبي ﷺ أكمل من هديه.
- من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ.
- من استهزأ بشيء من دين الرسول ﷺ.
- السحر.
- مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين.
- من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد ﷺ.
- الإعراض عن دين الله – تعالى.
و اختر ما شئت لإثبات كفرانهم! من دعاء غير الله و اشراكهم بالألوهية، أو نسب الابن لله – عز و جل – حاشاه طبعاً، أو التوسل بالقبور و أصحابها، أو عدم تكفيرهم (كما وضّحنا سابقاً في هذا المقال)، أو حتى التطاول و الدفاع عن دينهم و إلحاق جملة: على روايتهم و في معتقدهم، روايتهم ليست من شأنك! شأنك ما ورد في كتابك و سنة نبيّك.
ختاماً: يقول الله – عز و جل – في سورة هود: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112)}.
يقول الطبري: فاستقم أنت ، يا محمد – صلى الله عليه و سلم – ، على أمر ربك ، والدين الذي ابتعثك به ، والدعاء إليه، كما أمرك ربك ، (ومن تاب معك)، يقول: ومن رجع معك إلى طاعة الله و العمل بما أمره به ربه من بعد كفره ، (ولا تطغوا) ، يقول: و لا تعدوا أمره إلى ما نهاكم عنه.
و يقول السعدي: ثم لما أخبر بعدم استقامتهم، التي أوجبت اختلافهم وافتراقهم, أمر نبيه محمداً – صلى الله عليه و سلم -، ومن معه، من المؤمنين، أن يستقيموا كما أمروا، فيسلكوا ما شرعه الله من الشرائع، و يعتقدوا ما أخبر الله به من العقائد الصحيحة، و لا يزيغوا عن ذلك يمنة و لا يسرة، و يدوموا على ذلك، و لا يطغوا بأن يتجاوزوا ما حده الله لهم من الاستقامة. و قوله: {إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} أي: لا يخفى عليه من أعمالكم شيء, و سيجازيكم عليها، ففيه ترغيب لسلوك الاستقامة، و ترهيب من ضدها.
و تذكر أخي المسلم أيضاً قول الله – عز و جل – في سورة الممتحنة: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8)}، فنحن هنا في هذا المقال نخاطب أمة محمد – صلى الله عليه و سلم -، و دين الله أمرنا بالبر و الإحسان، و كذلك أمرنا بكثير من الأمور أوضحناها أعلاه.
و لا تنس لِلَحظة قوله – تعالى – في سورة البروج: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12)}
اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، اللهم ثبتنا على العقيدة الصحيحة السلمية، اللهم أمِتنا على الإسلام الحنيف، اللهم استجب.
أخي المسلم، عندما يدعو الإمام في الصلاة: اللهم أعز الإسلام و المسلمين، و أذل الشرك و المشركين، هل تقول آمين؟ أم تخشى أن تجرح مشاعر المشركين و الكفار؟
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
============
المراجع المستخدمة:
- القرآن الكريم.
- الحديث الشريف (مع إظهار الصحيح).
- كتاب تفسير الطبري.
- كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي.
- كتاب فتح المنعم لتفسير صحيح مسلم.
- كتاب أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل.
- شروح كليات العقيدة للدكتور وليد بن راشد السعيدان.
============
الآيات الإضافية لمواضع الكفر، و التي تم نقلها لنهاية المقال:
سورة آل عمران:
- {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110)}
- {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151)}
- {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ (198)}
- سورة النساء: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)}
- سورة المائدة: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)}
- سورة الأنعام: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)}
- سورة الأنفال: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (55)}
- سورة الحج: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3)
- سورة التوبة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28)}
- سورة التوبة: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)}
- سورة الحجر: {الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96)}
- سورة الاسراء: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111)}
- سورة الكهف: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106)}
- سورة مريم: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا (88) لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (93)}
- سورة الأنبياء: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)}
- سورة المؤمنون: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91)}
- سورة المؤمنون: {وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117)}
- سورة الفرقان: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2)}
- سورة العنكبوت: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ (68)}
- سورة الأحزاب: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65)}
- سورة غافر: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14)}
- سورة محمد: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34)}
- سورة الذاريات: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)}
- سورة الجمعة: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)}
- سورة التحريم: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9)}
- سورة البينة: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} (6)}

اترك رداً على أسامة إلغاء الرد