المنبر في الأردن

نبدأ بحمد الله رب العالمين، و الصلاة و السلام على رسوله الكريم، محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، النبي الهاشمي المنافي العربي الأمين، و الترحم على والدي زيد بن محمود الحباشنة، رحمه الله – تعالى – و أسكنه فسيح جنّاته.

من التساؤلات التي كانت دائماً تدور في عقلي: هل توحيد الخطبة في مساجد دولة الإمارات العربية المتحدة يعتبر أمراً جيّداً أم لا؟

فمن يصلي في أكبر مساجد أبوظبي، يستمع لنفس الخطبة الملقاة في أصغر مساجد الفجيرة مساحةً يوم الجمعة، و تكون ملزمة من قبل الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة (الإمارات)، و يقوموا، مشكورين، بوضعها في موقعهم الإلكتروني بعد الانتهاء منها، و أيضاً يمكن لأي شخص الإطلاع على أرشيف السنوات السابقة!

خلاصة التدوينة: ذلك أفضل ..

نعود للمملكة الأردنية الهاشمية، و بموقفين منفصلين، نرويهم لكم!

الموقف الأول، أثناء خطبة صلاة الجمعة بتاريخ 6-أكتوبر-2023، دخلت إلى مسجد الكالوتي في منطقة الرابعة بالعاصمة الأردنية عمّان، و كنت حديث عهدٍ بالمنطقة و لا أعرف غيره، تصادف ذلك مع ما يعرف بالمولد النبوي الشريف – صلّى الله عليه و سلّم -.

بدأ الخطيب خطبته، و بكل حماس يقول:

بجيك واحد قاعد على الكنباية، ماسك السيجارة ولا الأرجيلة بإيده، و التلفون بالإيد الثانية، و بفوت على الواتس و الفيس و بقولك: الاحتفال بالمولد النبوي بدعة! وشّو يعني إذا بدعة؟ أنا بدي أحتفل فيه!

(الأخوة من خارج الأردن: الواتس و الفيس هي اختصارات للواتساب و الفيسبوك في الأردن 😁)

هل اكتفى بذلك؟ طبعاً كلا!

أكمل قائلاً: و من قال لكم أنه بدعة؟ يأتيك أحد و يقول: هو أبو بكر و عمر ما احتفلوا فيهم، فليش نحن نحتفل فيهم؟

(طيب قول – رضي الله عنهم -، تأدّب مع الشيخين)

و أردف: ليش هو ع زمن الرسول كان في تجويد؟ ولا كمان بدعة؟

== هنا، آمنت إن النّفس طغت، و لا مجال لجدال! عاهدت نفسي أن لا أصلي جمعةً أخرى فيه!

عزيزي، لست هنا للبت في حكم الاحتفال بالمولد النبوي، حيث أن كبار العلماء أفتوا بذلك! و لا بتوضيح أن القرآن نزل بلسان العرب، و أنه لم يكن منقوطاً ولا ولا ولا ولا، و لا بتفسير الآية الكريمة: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} (القيامة:18)

و لكن، إصرارك على الأمر، بجهل أو بعمد، و أنت على خطأ، كفيل بإثبات عدم أهليّتك!

الموقف الثاني، أثناء خطبة صلاة الجمعة الماضية بتاريخ 13-2-2026، بدأ الخطيب بحمدالله و الثناء عليه، و كما هو متوقع، فإن موضوع الخطبة سيكون استقبال الشهر الفضل (رمضان 1447 هـ)، أعاده الله علينا و عليكم و على الأمة الإسلامية بالخير و اليمن و البركات، فكان مما ذكره الخطيب أن هل الإنسان مخير أم مسير؟ و بعد أن ذكر عدة آيات، و منها: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} (البلد:10)، قال: إذاً فالإنسان قطعاً مسيّر! و كررها و أكّد عليها!

من باب التوضيح، للمسجد خطيب ثابت، يختفي شهرين في كل عام، و الخطيب محور موقفنا، هو خطيب مؤقت، كان معانا في هذه الجمعة، و التي سبقتها أيضاً.

“أوجست في نفسي خيفة!” فهذا ينسف معظم ما أؤمن به!

أتبع الخطيب خطبته، و كان مما ذكر: لا تصدقوا من يقول لكم إن المؤمن يُبتلى، فالله – عز و جل – يقول في محكم تنزيله: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل:97)، و أما الابتعاد عن ذكر الله فهو سبب البلاء، كما قال الله – عز و جل – في كتابه الكريم: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ} (طه:124)، إذا: (حسب قول الخطيب) فالمؤمن الحق لا يُبتلى و من قال بأنه يُبتلى فهو يكذب عليكم في هذه الدنيا! و قد كان هذا الخطيب المؤقت ذكر نفس الفقرة في الجمعة السابقة، بالإضافة إلى بدعة الفرق بين الصوم و الصيام و أن الصوم يكون عن الكلام و الصيام عن الطعام!

أيضاً “أوجست في نفسي خيفة”! فهذا ينسف باقي ما أؤمن به!، و لكنني مقتنع بأنه خطأ، و خطأ كبير أيضاً! و عزمت أن أنفرد بالخطيب بعد الانتهاء من الصلاة.

السلام عليكم و رحمة الله ،، السلام عليكم و رحمة الله ..

هيا إلى الخطيب! فإذا بعشرين أشخاص أمامه! (عشرين عشرين، و ليست صيغة مبالغة)، أولهم الإمام الراتب للمسجد! و كان قد بدأ النقاش بالفعل!

الإمام: يا شيخ كيف تقول أن المؤمن لا يُبتلى!

الخطيب: أجل، المؤمن لا يبتلى! و الله لا يبتلي المؤمنين حقاً!

الإمام: شيخ لقد ذكرتها في الجمعة الماضية و كررتها هذه المرة أيضاً و سبق و أن تناقشنا بها، لماذا تكررها؟

الخطيب: أنا الخطيب و أنا أحدد ماذا أقول!

أسامة مخاطباً الإمام (همساً): شو بخصوص مسير أم مخير و قطعاً مسير؟!

الإمام رداً على أسامة: لقد اعتذر عنها و قال أنه يقصد “مخيراً” و ليس “مسيّرا”.

أسامة لنفسه: الحمدلله خلصنا الفقرة الأولى، نرجع لفقرة الابتلاء.

الإمام: يا شيخ ربنا يقول في القرآن: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} (البقرة:155)

الإمام: أليس هذا ابتلاء يا شيخ؟

الخطيب: دعوني أشرح لكم، ربنا لا يبتلى المؤمن و لكن يبتلي الكافر!

الإمام: يا شيخ الحديث الصحيح عن الرسول – صلى الله عليه و سلم -: أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ … إلى آخر الحديث!

الخطيب: أنتم لا تريدون الاستماع إلى ما أقول، هذا خطأ! الله لا يقول بأن نعبده و سيبتلينا؟

الإمام و بعض الناس: يا شيخ الآية واضحة و الحديث و واضح، و لا تعارض بين الإبتلاء و الرضى!

الإمام: يا شيخ إنت قاعد تألف في الدين و تجيب تفاسير ما إلها أساس أصلاً! و هذا لا يجوز ولا يصح، و لا يوجد أحد من السلف الصالح أو المفسرين أتى بمثل ما تقول.

الخطيب: “إنتوا شو بفهمكم! أنا دكتور شريعة في الجامعة الأردنية!”

هنا، أنا أسامة بن زيد، امتعضت من الجواب! بالله عليه هذا جواب! أعان الله طلابك عليك و على علمك و على ما حدّثتهم به!

الإمام: يا شيخ دكتور ولا مش دكتور، نحن ما بنألف في الدين، يعني هل تجوز تصلي صلاة النافلة خمس ركعات و نقول ما في دليل إن النافلة ركعتين أو أربعة!

الخطيب رفض الإجابة على هذا السؤال.

الخطيب تهرب من السؤال و قال مخاطباً الحضور: يعني هو سيدنا عمر ما ابتدع و عمل صلاة التراويح؟

“تباً لك” << هذه من عند أسامة!

أسامة للخطيب: شيخ يعني قلت ما قلت و تراددت مع الناس و أصريت، و لكن أن تقول بأن سيّدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – هو من ابتدع صلاة التراويح فوالله ما فرقت عن الشيعة في شيء في هذه المسألة! سيّدنا عمر أحيا سنة النبي – صلى الله عليه و سلم – و جمع الناس عليها بدل التفرق في المسجد و لم يخترع صلاة من عنده!

الخطيب (بالحرف): أنا مش فاضي لنقاش و جدال هسه، إتصلوا عليّ و سولفوا قد ما ودكم بعدين.

و سحب نفسه و هرب من المسجد!

الإشكالية الرئيسية، أن عامة الناس عندما يستمع للخطبة ممن هو أعلم منه، سيؤمن به و يصدّقه، و هذا شيء طبيعي، و لكن ألا يجب مراجعة الخطب قبل الصعود على المنبر؟ و حتى إن لزم الأمر إلى توحيدها مضموناً من إدارة الشؤون و الأوقاف الإسلامية بدلاً فقط من توحيد عنوانها و ترك الخطباء يقولوا ما يشاؤون؟

هناك تساؤلات أخرى أيضاً وجدتها ولا أستطيع معرفة “من أين أتت؟” في مساجد المملكة الأردنية الهاشمية، على سبيل المثال:

  1. من أين أتوا بفكرة قراءة القرآن الكريم على مكبرات الصوت قبل رفع الأذان؟
  2. لماذا يتم الصلاة على النبي – صلى الله عليه و سلم – على مكبرات الصوت بعد رفع الأذان؟
  3. من أين أتوا بفكرة دروس الدين و الخطب التي يتجمع الناس عليها قبل صلاة الجمعة في المسجد؟

نستحضر هنا ما رواه ابن وضاح عن الإمام مالك – رحمهما الله – أن الإمام مالك منع المؤذن من التنحنح قبل الأذان و وصفه بالمبتدع!

على الهامش، قبل توحيد الخطبة في دولة الإمارات العربية المتحدة، كنت في زيارة للأخ القائد الرفيق الثابت الصامد أسامة فواز الجبر في رأس الخيمة، الذي بقي طول الطريق للمسجد ينبهني من الخطيب و أنه ليس جيداً و خطبه مملة و و و و و و و عندما خرجنا من الصلاة نظر إليّ أسامة الجبر و قال: والله ياخي هاذي أحسن خطبة بقولها في حياته 😀😀.

و على رأي العزيز حمزة اللوزي: جايينا رمضان يا أسامة، شد حيلك، ودنا نتحمل الناس شوي في المسجد 😀😀

رمضان مبارك، و أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك، و أن محمداً عبده و رسوله، على هذا أحيا، و على هذا أموت.

نقوم نروح المسجد نشوف نصيبنا من الخطبة اليوم ..

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

3 ردود على “المنبر في الأردن”

  1. الصورة الرمزية لـ أسامة

    المهم، أثناء صلاة اليوم الجمعة 20-2-2026، أتانا نفس الخطيب المؤقت، و في الخطبة الثانية قال:

    أيها الأخوة، لم يعجب كلامي بعض الناس في الجمعة السابقة، و أنا أعيده و أكرره، و إن بعض الأشخاص أتوني و قالوا لي الحديث: المؤمنين أشد بلوة! و هو حديث ضعيف لوجود ذِكر شخص اسمه عاصم و هو ليس من الرواة الثقات!

    لم يكتفِ الخطيب هذه الجمعة بإهمال ما حدث الجمعة السابقة، بل تقوّل كذباً علينا و على من حضر النقاش بعد الخطبة!

    هل هذا كافي؟ طبعاً كلا!

    بل ضرب مثالاً متخلفاً و قال: فلنأخذ شركة أبل تبعت التلفونات، هو الموظف فيها لمّا يجتهد و يترقى بزداد بلاءً؟ ولا بس الموظف إللي تحت هو إللي بظل مبتلي؟

    هل هذا كافي؟ طبعاً كلا!

    لقد ذهبت مباشرة له بعد الصلاة لكي أقول له بأنك كذبت أمام جميع المصلين و أنه لم يستشهد أحد بهذا الحديث الذي ذكرته، و أهملت آية: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} (البقرة:155)!

    بمجرد أن قلت له: شيخ لو سمحت بس دقيقتين من وقتك، قال بكل فظاظة: لا أنا مش فاضي للنقاش!

    و للحديث بقية ،،

  2. الصورة الرمزية لـ -

    كل عام وانت بألف خير استاذ اسامه أعاده الله عليكم بالخير والبركة .
    بالنسبة لموضوع توحيد خطبة يوم الجمعه ، وعنا بالأردن خطبة الجمعه يفترض أنها موحده وبتنزل على موقع وزارة الأوقاف .

    وانا أقرأ في تدوينتك -في سرّي – حكيت شو هالخطيب المشابه لأساتذتنا ودكاترتنا بالجامعات ! -إلا من رحم ربي- وما صدمني أبدًا ذكرك لمعلومة انه دكتور جامعي! دائما في بكلامهم شيء مُبهم ومجهول وتحسه هو نفسه مش فاهمه ومش واصلته الفكره كامله.
    يعني غير انه ما شرح أن القصد من الابتلاء هو الاختبار بالخير أو الشر ..
    استشهادًا بالآيات الكريمة:
    ﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ۝ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ۝ كَلَّا﴾
    ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾
    ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾

    ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ

    وان الانسان ممكن يُبتلى -يختبر- بالخير مثل الثراء والصحة والترف ويختبر بالمنع والفقر والمرض وكله امتحان!
    لكن فكرة أن الإنسان عليه جزء من مسؤولية الابتلاء
    استشهادًا بـ
    ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾
    ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
    ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾

    هذه الفكرة لا تشرح للعامة هكذا لأن مستويات وعي الناس مختلفه وممكن فجأه تنسف معتقد او فكرة يؤمن فيها تزعزع عقيدته كامله!
    لأن الله أيضًا يقول في كتابه
    ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا﴾
    أي ليست كل أنواع الابتلاء -بالشر- أي المصائب على الإنسان مسؤوليتها ، فبعضها مقدّر !
    لكن ممكن إنسان وعيه منخفض او يمر في ظرف سيء تقولّه بالخطبه عليك جزء من هذا الابتلاء وانت السبب فيه ولو ما انت مقصّر ما صار فيك كذا! ممكن يسخط وتزعزع عقيدته وإيمانه.
    شكرا على المشاركة وأعذرنا اطلنا عليك .
    الله يهدينا جميعا

    1. الصورة الرمزية لـ أسامة

      و أنت بألف خير أخي الكريم الذي لم أتعرف بمعرفة اسمه ..

      كلامك صحيح جداً، الإبتلاءات جزء من الإيمان، بدءاً من الأنبياء ثم باقي المسلمين.

      نحن كمسلمون، إذا ما ابتلينا، فمعظمنا لا يستطيع الجزم إذا كان ابتلاء تكفير ذنوب أو ابتلاءات عقوبة، فكيف بتعميم الفكرة على جميع المسلمين!

      و أعانكم الله على ما تواجهونه في الجامعات!

      بخصوص ما ذكرت: “دائما في بكلامهم شيء مُبهم ومجهول وتحسه هو نفسه مش فاهمه ومش واصلته الفكره كامله.”

      هذا الشيء ليس المفروض أن يكون على منابر أهل السنة و خصوصاً في الأردن، يعني بالعادة هذه مسألة تمر علينا مع الفرق الأخرى من المسلمين و غير المسلمين، و ليس مع أهل السنة!

      شكراً جزيلاً، و ثبّتنا الله و إياكم يا رب ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *